نواكشوط تحتضن ورشة وطنية حول الزكاة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

بواسطة ediwan

احتضنت العاصمة نواكشوط، صباح اليوم الخميس، أشغال ورشة وطنية منظمة من طرف المجلس الأعلى للزكاة بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة، تحت عنوان: "الزكاة.. مأسستها وتفعيل مهمتها الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا."

وتهدف هذه الورشة إلى ترسيخ ثقافة الزكاة، وتحويلها من أداء فردي محدود إلى أداة مؤسسية فاعلة تسهم في تمويل التنمية، وتدعم جهود الدولة في مكافحة الفقر والتهميش، وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد سيدي يحيى ولد شيخنا ولد لمرابط، أن الزكاة ليست مجرد فريضة دينية، بل منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة تعزز التضامن وتحفز الدورة الاقتصادية، مبرزًا أن تنظيمها وتفعيلها يحظى بعناية خاصة ضمن رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسدها حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي من خلال إنشاء بيت مال الزكاة والمجلس الأعلى للزكاة.

من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأعلى للزكاة، السيد الطالب أخيار ولد مامينه، أن إنشاء المجلس يمثل وفاءً بتعهد رئاسي يولي الزكاة مكانتها المركزية في بناء مجتمع متكافل، مشيرًا إلى أن الزكاة يمكن أن تتحول إلى أداة إنتاج وتضامن إذا ما تم تنظيمها وتوجيهها وفق المعايير الشرعية والاقتصادية.

بدوره، ثمّن رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة، السيد الشيخ العافية ولد محمد خونا، تأسيس المجلس الأعلى للزكاة كخطوة غير مسبوقة في تاريخ العمل المؤسسي، داعيًا القطاع الخاص إلى الانخراط الفاعل في دعم هذه الآلية، باعتباره شريكًا محوريًا في التنمية، ومسؤولًا اجتماعيًا ودينيًا عن المساهمة في توجيه الزكاة نحو مستحقيها الفعليين، وتمويل المشاريع المدرة للدخل.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من أعضاء الحكومة، من ضمنهم وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة السيدة صفية بنت انتهاه، والوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية السيد كوديو موسى انكنور، إلى جانب عدد من الفقهاء والباحثين وممثلي هيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وتعكس هذه الورشة توجهًا وطنيًا جادًا نحو إعادة الاعتبار للزكاة كمؤسسة تنموية قادرة على المساهمة الفعلية في تحقيق الرخاء المشترك، وترسيخ قيم التكافل والعدالة الاجتماعية.