مهرجان الإنصاف… حيث تُرفع الرؤية لا الرايات

بواسطة ediwan

في لحظة يختلط فيها وقع الحشود بصدى المعاني، يُقاس الحشد بصدق الانتماء. وما يستعد له حزب الإنصاف يوم 01 أغسطس 2025 في ملعب شيخا بيديه، استعراض جماهيري عابر، تجديدٌ لعهدٍ بين مشروع وطني يُبنى برصانة واعية، وشعبٍ اختار أن يرافقه بثقة، لا أن يسبقه بالعجلة ولا أن يتخلف عنه بالتردد.

فالاحتشاد، في جوهره، غاية تنظيمية، وسيلة لإعلاء رؤية حملها قائدٌ لم يُساوم على الزمن، ولم يُغلق باب الأمل؛ قائدٌ آمن بأن الدولة تُبنى بالسكينة، وتُحمى بالتوازن، وتتقدم بالصبر.

كانت السنة الأولى من مأموريته الثانية علامة فارقة في مسار موريتانيا الجديدة؛ في كثرة المشاريع، في نوعية المقاربة. فعندما تنطلق البرامج الاستعجالية لتنمية المدن الداخلية، وتُعبّد آلاف الكيلومترات من الطرق، وتُطلق مشاريع الطاقة النظيفة، وتتوسع شبكات الكهرباء في مناطق طالها النسيان لعقود، وتُنجز بنية تحتية حضرية متكاملة في العاصمة من جسور استراتيجية، إلى إنارة عمومية، وأرصفة محسنة، وطرقات معبّدة؛ فإن ذلك يُقرأ كحصيلة دقيقة لرؤية تُدار بعقل هادئ وبوصلة ثابتة، تعيد ترتيب الأولويات وفق منطق يضع حاجات المواطنين في الصدارة ويعالج ما اعتادت الأنظمة السابقة تهميشه.

وتلك أمثلة على إنجازات تراكمية اجتماعية واقتصادية، تثبت أن المشروع الرئاسي وعدًا انتخابيًا عابرًا، مسار تنفيذي راسخ يحوّل التطلعات إلى واقع، ويؤسس لمفهوم الدولة العصرية المتجذرة في وجدان مواطنيها قبل أن تتزين بشعارات النخب.

وفي هذا السياق، يبرز حزب الإنصاف كذراع سياسية تواكب الرؤية الرئاسية وتحميها بإرادة شعبية منظمة، تؤكد أن السياسة هنا فعل ظرفي، ضرورة استراتيجية لصيانة المسار الوطني من الداخل.

ومن هنا، فإن الحياد في مثل هذه اللحظات يُقرأ تقاعسًا، لأن هذا المهرجان فعالية تنظيمية، محطة لتجديد الثقة، وإثبات أن الرؤية الرئاسية محروسة بإرادة واعية ونخبة مسؤولة تدرك أن الالتزام يقاس بالمواقف قبل الكلمات.

لذلك، فإن مسؤولية الحشد تقع على كل فاعل وكل منتخب وكل من تشرّف بموقع مسؤولية في هذا المسار الوطني، إدراكًا بأن دعم المشروع مجاملة رمزية لقائده، استثمار واعٍ في مستقبل الدولة.