أبرزت معالي مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، مساء أمس في العاصمة الإيطالية روما، الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الموريتانية في سبيل تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود الفئات الهشة، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثانية للمجلس التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي.
وأكدت معالي المفوضة، في كلمة ألقتها أمام المشاركين، أن موريتانيا تعتمد استراتيجية متكاملة تقوم على أربعة محاور رئيسية: الوقاية من الأزمات الغذائية، تعزيز القدرات التشغيلية واللوجستية، تنفيذ برامج دعم اجتماعي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، والسعي التدريجي نحو السيادة الغذائية على المديين المتوسط والبعيد.
وفي معرض حديثها عن التحديات المناخية والبيئية التي تواجه البلاد بحكم موقعها ضمن منطقة الساحل والصحراء، أوضحت بنت خطري أن الحكومة الموريتانية اتخذت حزمة من الإجراءات النوعية، من بينها إنشاء آلية وطنية للوقاية والاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، واعتماد خطة سنوية محينة للاستجابة للطوارئ، بالإضافة إلى إنشاء صندوق وطني خاص بتمويل التدخلات المرتبطة بالأزمات الغذائية.
كما استعرضت معاليها جهود موريتانيا في تعزيز قدرات المجتمعات الريفية عبر دعم الأنشطة الزراعية المستدامة وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي في الوسط الريفي، مشيرة إلى أن تلك الجهود تتم بالتنسيق مع شركاء تنمويين دوليين، ضمن رؤية وطنية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وفي هذا الإطار، أكدت المفوضة أن الحكومة شرعت في إصلاحات جوهرية، أبرزها مراجعة النظام العقاري الزراعي، وتوسيع الرقعة الزراعية المستصلحة، بهدف تعزيز الإنتاج الوطني وتثبيت السكان في مناطقهم الأصلية.
وختمت بنت خطري كلمتها بالتأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين موريتانيا وبرنامج الغذاء العالمي، في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية القطرية 2024-2028، داعية إلى مواصلة الدعم الدولي لبلادنا، خاصة في ظل الضغط المتزايد الناجم عن موجات اللجوء وتراجع التمويلات الموجهة للاجئين والمجتمعات المضيفة، مما يُفاقم التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في البلاد.