تشهد منطقة غرب إفريقيا سلسلة من القرارات السياسية والعسكرية التي تعكس ديناميكيات جديدة في المشهد الإقليمي، حيث برزت توجهات نحو العفو عن شخصيات عسكرية بارزة، بالتزامن مع تغييرات استراتيجية في التعاون الأمني لمكافحة الجماعات المسلحة.
في غينيا كوناكري، أصدر الرئيس الانتقالي، الجنرال مامادي دومبويا، مرسومًا بالعفو العام عن الرئيس الأسبق، النقيب موسى داديس كامارا، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. هذه الخطوة تأتي في سياق المصالحة الوطنية التي تسعى إليها السلطات الانتقالية.
وفي بوركينا فاسو، وقع الرئيس الانتقالي، النقيب إبراهيم تراوري، مرسومًا بالعفو عن 21 عسكريًا كانوا قد أدينوا بتهم تتعلق بمحاولة الانقلاب الفاشلة عام 2015، في إشارة إلى توجه نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة العسكرية.
أما في النيجر، فقد قرر الجنرال عبد الرحمن تياني سحب قوات بلاده من القوة متعددة الجنسيات التي تأسست عام 2015 لمكافحة الجماعات المسلحة في منطقة حوض بحيرة تشاد، والتي تضم إلى جانب النيجر نيجيريا وتشاد والكاميرون. القرار يعكس تحولًا في أولويات النيجر الأمنية، في وقت تعزز فيه سلطات نيامي تعاونها العسكري مع دول الساحل الأخرى خارج الإطار التقليدي.
وفي سياق متصل، نفذت القوات المشتركة لتحالف دول الساحل (مالي، النيجر، بوركينا فاسو) عمليات عسكرية ضد الجماعات المسلحة في المنطقة، في خطوة تؤكد عزم هذه الدول على تعزيز التنسيق الأمني المشترك بعيدًا عن التحالفات السابقة، وسط تصاعد التوترات الأمنية في الساحل الإفريقي.