افتتحت اليوم بفندق شيرتون، ورشة عرض التوجهات الكبرى للخطة الاستراتيجية لتنمية شركة النقل العمومي للفترة 2026–2031، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المعنيين بقطاع النقل والتنمية الحضرية.
وخلال الورشة، تم استعراض حصيلة أداء شركة النقل العمومي خلال السنوات الماضية، حيث تمكنت من تجاوز الأهداف المرسومة في استراتيجيتها السابقة 2019–2024، مسجلة قفزة لافتة في عدد الركاب، الذي ارتفع من 3.9 ملايين راكب سنة 2018 إلى 20.7 مليون راكب سنة 2025، في مؤشر واضح على تنامي دور الشركة وتعاظم حضورها في منظومة النقل الحضري.
هذه النتائج جاءت ثمرة للدعم العمومي الموجه لتطوير النقل الحضري، سواء من خلال تعبئة الموارد اللازمة لإنجاز البنى التحتية الخاصة بالحافلات السريعة عالية الجودة، أو عبر الاستثمار في اقتناء حافلات جديدة وتعزيز القدرات التشغيلية للشركة، بما مكنها من تحسين خدماتها وتوسيع نطاق تدخلها.
وفي هذا السياق، برزت الجهود الكبيرة التي بذلتها المديرة العامة للشركة، السيدة مريم بنت المفيد، خلال السنوات الأخيرة، من أجل تطوير هذا القطاع الحيوي والارتقاء بأداء شركة النقل العمومي، بما ينسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى تحديث المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وشكلت الورشة مناسبة للتأكيد على أن شركة النقل العمومي باتت اليوم ركيزة أساسية في جهود تحديث النقل الحضري، لما تضطلع به من دور مباشر في تسهيل تنقل المواطنين، وتخفيف الضغط على حركة المرور، وتعزيز الانسيابية داخل المدن، خاصة في ظل التوسع العمراني والسكاني المتسارع الذي تعرفه العاصمة نواكشوط.
كما تم التأكيد على أن بلوغ الأهداف التي حددها مخطط الحركية الحضرية المستديمة لمدينة نواكشوط في أفق 2040 يتطلب مضاعفة خدمات النقل الحضري إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، وهو ما يجعل من الخطة الاستراتيجية الجديدة لشركة النقل العمومي أداة محورية لمواكبة هذا التحول، والاستجابة للطلب المتزايد على خدمات نقل عصرية وآمنة ومنتظمة.
وستشكل هذه الخطة، بعد استكمال نقاشاتها، الأساس لإبرام برنامج تعاقدي يحدد الالتزامات المتبادلة بين الدولة وشركة النقل العمومي، ضمن التوجه الجديد الرامي إلى تعزيز حكامة المؤسسات العمومية ورفع مردوديتها وتحسين جودة خدماتها.
وتتواصل أشغال الورشة على مدى يومين، بمشاركة واسعة من القطاعات الحكومية والسلطات المحلية والشركاء والممولين الوطنيين والدوليين.





