بكين ترسم ملامح عالم مستدام وتدعو لعدالة الحوكمة الدولية في المؤتمر الصحفي للخارجية الصينية

بواسطة ediwan

 

 

​أكدت وزارة الخارجية الصينية يوم أمس في مؤتم  التزامها الراسخ بدعم التعددية الدولية، وتعزيز مسارات التحمل الأخضر، ومد يد العون الإنساني لمواجهة الأزمات العالمية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الدوري الذي عقده المتحدث باسم الوزارة، لين جيان، اليوم، ملقيًا الضوء على حزمة من الملفات الاستراتيجية التي تشكل جوهر السياسة الخارجية الصينية والتنمية المستدامة والأمن الإقليمي.

​تزامنًا مع الأسبوع الوطني الـ 36 لترشيد استهلاك الطاقة واليوم الوطني لخفض الانبعاثات الكربونية، أعربت بكين عن اعتزازها بتحول ثقافة الحفاظ على البيئة إلى سلوك يومي لدى الأسر الصينية.

مستقبل مستدام: مع انطلاق السنة الأولى من تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة، شدد المتحدث على أن الصين تمضي بقوة نحو تحقيق "الحياد الكربوني" وبلوغ ذروة الانبعاثات، عبر الموازنة الدقيقة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، فضلًا عن توسيع الشراكات الدولية لنقل التقنيات منخفضة الكربون.

​وفي سياق رده على سؤال شبكة تلفزيون الصين المركزي (CCTV) حول الكتاب الأبيض الصادر حديثًا بعنوان:

«حوكمة عالمية أكثر عدلًا وإنصافًا: مبادئ الصين ومقترحاتها وإجراءاتها»

​أوضح "لين جيان" أن هذه الوثيقة تترجم مبادرة الرئيس شي جين بينغ لإصلاح المنظومة الدولية وسد فجوات الحوكمة. وأشار إلى أن المبادرة تحظى بتأييد واسع يشمل 160 دولة ومنظمة دولية، مع انضمام أكثر من 60 دولة رسميًا إلى "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية"، مما يرسخ دور الصين القيادي في دعم التعددية ومبادرات الجنوب العالمي.

​تجسيدًا لمبدأ "المجتمع ذي المستقبل المشترك"، استعرض المتحدث المشاركة الافتراضية لنائب رئيس مجلس الدولة "ليو قوه تشونغ" في اجتماع الاتحاد الإفريقي رفيع المستوى بشأن الإيبولا.

  • دعم ميداني: تقدم الصين مساعدات طارئة لجمهورية الكونغو الديمقراطية والاتحاد الإفريقي.
  • الجيش الأبيض: يعمل حاليًا نحو 1000 كادر طبي صيني في إفريقيا.
  • خطط مستقبلية: تستعد بكين لإطلاق برنامج الشراكة للعمل الصحي ضمن "إطار منتدى التعاون الصيني-الإفريقي" لتعزيز التضامن الصحي العالمي.

​أعربت الصين عن أسفها العميق إزاء الكارثة الإنسانية الناتجة عن التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وفي لفتة تضامنية، أعلن المتحدث عن تقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لكل من إيران ولبنان لدعم التعافي وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن بكين ستظل قوة سلام وصديقًا موثوقًا لدول المنطقة لدفع مسار الحوار والاستقرار.

 

​شددت الخارجية الصينية على أن جزيرة هوانغيان جزء لا يتجزأ من أراضيها، موضحة أن الأنشطة الأخيرة للمعهد الصيني لعلوم المحيطات هي دراسات علمية تهدف لحماية النظام البيئي وتدخل في صلب حقوقها السيادية، داعية الأطراف الأخرى إلى وقف الاستفزازات ونشر المعلومات المضللة في بحر الصين الجنوبي.

​بلهجة شديدة اللهجة، انتقد المتحدث تباطؤ السلطات اليابانية في التعامل مع حادثة اقتحام ضابط من قوات الدفاع الذاتي للسفارة الصينية. وأكد أن الحادث يعكس مشكلات داخلية عميقة في اليابان كصعود التيارات اليمينية وقصور ضبط القوات، مطالبًا طوكيو بتحمل المسؤولية الكاملة ومراجعة سياساتها التاريخية والأمنية.

​وفي ختام المؤتمر، وردًا على سؤال وكالة فرانس برس (AFP)، جددت الصين رفضها القاطع للممارسات الأمريكية المتمثلة في إساءة استخدام مفهوم "الأمن القومي" وفرض قوائم الكيانات السوداء ضد الشركات الصينية. ودعت بكين واشنطن إلى التوقف الفوري عن تسييس القضايا التجارية والتكنولوجية وتحويلها إلى أدوات ضغط سياسي، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.