في أمسية مفعمة بالرمزية والامتنان، احتضن قصر المؤتمرات الدولي بنواكشوط مساء أمس احتفالًا رسميًا بهيجًا، خُصّص لإطلاق اسم الرئيس المؤسس المختار ولد داداه على هذا المعلم البارز، في لحظة استحضار لمآثر رجل رسم ملامح الجمهورية الأولى، وغرس البذرة الأولى في أرض الدولة الموريتانية.
وقد ترأس الحفل الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد لغظف، تنفيذًا لقرار كريم من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أراد لهذا المركز أن يحمل اسم من أطلق الحلم الموريتاني الكبير، ونسج خيوط السيادة والاستقلال، الرئيس الذي كان لكل الموريتانيين أبًا وسندًا.
وحضر الحفل عدد من أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي، وكبار المسؤولين، ووجوه ثقافية وسياسية مرموقة، إلى جانب أفراد من أسرة الرئيس الراحل، الذين استحضروا بقلوب دامعة ونفوس فخورة عبق السيرة وسمو الرسالة.
وفي كلمة بالمناسبة، عبّر المدير العام لوكالة تسيير قصور المؤتمرات الدكتور عبد الله عبد الفتاح عن فخره واعتزازه بهذه التسمية، التي قال إنها تُجسد رؤية فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الاعتراف بأدوار قادة الوطن الذين أسهموا، كلٌّ من موقعه، في تشييد صرح الدولة الحديثة.
وأكد أن المركز، الذي أصبح يُعرف من الآن فصاعدًا بـ**"المركز الدولي للمؤتمرات - المختار ولد داداه"**، كان ولا يزال منبرًا للقرارات الكبرى، وفضاءً لتلاقي نخبة الفكر والسياسة من داخل البلاد وخارجها، بفضل طاقمه الكفء وجاهزيته العالية.
من جانبه، عبّر السيد محمدن ولد داداه، باسم أسرة الراحل، عن خالص الامتنان والعرفان لفخامة رئيس الجمهورية، مثمنًا هذا الوفاء الرفيع لرجل أفنى عمره في سبيل وحدة البلاد وتأسيس هويتها الجامعة. وأشاد بما يوليه الرئيس الغزواني من اهتمام بتاريخ موريتانيا، ورموزها، وثقافتها الوطنية، معتبرًا أن هذا الاهتمام هو أساس متين لبناء المستقبل.
وفي لحظة وفاء، استُحضرت خصال الرئيس الراحل المختار ولد داداه، ذلك الرجل الحكيم الحليم، المتواضع الحازم، الذي نظر إلى جميع الموريتانيين بعين الأبوة والمسؤولية، وسعى إلى بناء دولة تتسع للجميع، وتنهض بالجميع.
لقد كانت لحظة التسمية أكثر من قرار… كانت درسًا في الوفاء، وتكريمًا للتاريخ، ووصلًا لجسور بين الأجيال، تُعيد الاعتبار لمَن غرس، وتفتح الآفاق أمام مَن يبني على الأساس.