موريتانيا توقع اتفاقية جديدة لتعزيز الصمود البيئي ضمن مشروع "السور الأخضر الكبير" بتمويل من الصندوق الأخضر للمناخ

بواسطة ediwan

أشرفت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، صباح اليوم الخميس بمباني الوزارة في نواكشوط، على توقيع اتفاقية تنفيذ المكونة الموريتانية من مشروع "سيراغوا" لتعزيز الصمود على مستوى السور الأخضر الكبير في إفريقيا، وذلك مع ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) وكالةً، السيد محمد بن غومي، بحضور عدد من أطر القطاع وممثلي الشركاء الدوليين.

ويُمول هذا المشروع الحيوي من قبل الصندوق الأخضر للمناخ، ضمن برنامج إقليمي واسع يشمل ثمان دول ساحلية منضوية تحت لواء الوكالة الإفريقية للسور الأخضر الكبير، ويهدف إلى دعم صمود النظم البيئية والمجتمعات الريفية في وجه تداعيات التغير المناخي، وتسريع وتيرة استصلاح الأراضي المتدهورة في مناطق الساحل.

وقد شكل هذا التوقيع محطة جديدة تعكس التقدم اللافت الذي حققته الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير في موريتانيا، منذ تولي إدارتها السيد سيدنا ولد أحمد اعل، الذي تمكن، خلال فترة وجيزة، من ترسيخ رؤية متكاملة وواضحة المعالم لعمل الوكالة، قائمة على التخطيط الاستراتيجي الفعّال، والتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

واستطاعت الوكالة، تحت قيادته، أن تُحول مشروع السور الأخضر الكبير من فكرة بيئية طموحة إلى مسار تنموي متكامل، يُعزز الأمن الغذائي، ويكافح الفقر، ويحارب التصحر، من خلال مقاربة علمية وشاملة لإدارة النظم البيئية.

ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من حماية البيئة واستعادة الأراضي المتدهورة أولوية وطنية، ضمن رؤية استراتيجية لبناء تنمية مستدامة تضع الإنسان والبيئة في صميم السياسات العمومية.

ويُتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين سبل عيش السكان في المناطق الهشة، وتحقيق نقلة نوعية في أداء برامج التأهيل البيئي في موريتانيا.