بدأ الرئيس الانتقالي لجمهورية مالي، العقيد عاصيمي غويتا، زيارة رسمية إلى روسيا الاتحادية، هي الثانية له منذ توليه السلطة، بعد زيارته الأولى التي أجراها في يوليو 2023، في سياق الانفتاح الدبلوماسي المتزايد لبلاده على الشركاء غير التقليديين.
وتأتي هذه الزيارة في ظرف إقليمي ودولي دقيق، حيث يسعى البلدان إلى تعميق علاقاتهما الاستراتيجية، وسط تحولات جيوسياسية تعيد رسم خريطة التحالفات في منطقة الساحل.
ومن المنتظر أن يجري الرئيس غويتا مباحثات رفيعة المستوى مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تتركز حول تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع، والطاقة، والنقل، والبنية التحتية، إلى جانب ملفات التنمية ومواجهة التحديات المشتركة في مكافحة الإرهاب.
وتُعد هذه الزيارة امتدادًا للتقارب المتنامي بين باماكو وموسكو، والذي ترجمه الحضور الروسي المتزايد في مالي، لا سيما في المجال الأمني، بعد تراجع حضور بعض القوى الغربية، مما يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة متعددة الأبعاد تقوم على المصالح المتبادلة والسيادة الوطنية.