قال مدير الأمن في نواكشوط الجنوبية، المفوض محمد الهادي ولد محمد، إن السلطات الأمنية رصدت مؤخرًا نشاطًا غير معتاد لمزوّري الوثائق الرسمية، محذرًا من خطورة هذه الظاهرة التي تهدد الثقة في المؤسسات وتخالف الشرع والقانون.
وأوضح ولد محمد، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية، أن بعض الورّاقات المتورطة في هذا النشاط تملك أختامًا مزيفة تشمل مؤسسات حكومية وقطاعات مصرفية، بل وحتى سفارات أجنبية، مضيفًا أن الحواسيب المضبوطة بحوزة المتهمين تحتوي على نماذج جاهزة لعدد من الوثائق الرسمية.
وأكد أن من يشترون هذه الوثائق المزوّرة يُعدّون شركاء في الجريمة، ولا يُعذرون، داعيًا المواطنين إلى الحذر والتيقّن من سلامة الوثائق، خاصة أن اكتشاف التزوير أصبح ممكنًا عبر أجهزة كشف متطورة ولا يتطلب وقتًا طويلًا.
وكشف المسؤول الأمني عن توقيف شبكة مكوّنة من خمسة أشخاص، تعمل في تزوير جوازات دول أجنبية، كانت بحوزتهم كميات كبيرة من هذه الجوازات.
وختم ولد محمد تحذيره بالقول إن هذه الممارسات لن تمر دون عقاب، وأن من يضبط بحوزته وثائق مزوّرة – حتى وإن دفع مبالغ كبيرة مقابلها – سيكون عرضة للمساءلة والسجن.