أزمة تسيير تعصف ببلدية الطواز: أغلبية المستشارين يتحركون لحجب الثقة عن العمدة

بواسطة ediwan

في تطور جديد يشير إلى تصاعد الأزمة داخل بلدية الطواز التابعة لمقاطعة أطار بولاية آدرار، أودع 13 مستشارًا بلديًا من أصل 17 رسالة رسمية لحجب الثقة عن العمدة لدى حاكم المقاطعة، في خطوة تعكس عمق الخلافات بشأن تسيير شؤون البلدية.

وأكد المستشار البلدي محمد ولد أعل سالم أن هذه الخطوة تأتي لتصحيح المسار وتصويب ما وصفه بالاختلالات في إدارة الشأن المحلي، مشددًا على أن دور المستشار البلدي يجب أن يكون دعم القرارات الصائبة ورفض أي ممارسات قد تعرقل تنمية البلدية وخدمة سكانها. وأضاف أن المجلس البلدي وجد نفسه مضطرًا لحجب الثقة عن العمدة بسبب عدم التشاور مع المستشارين في القضايا الأساسية، وغياب النهج التشاركي الذي كان من المفترض أن يسير عليه تسيير البلدية.

وأشار ولد أعل سالم إلى ما اعتبره تجاوزات في إدارة الموارد المالية للبلدية، خاصة ما يتعلق بالدعم المقدم من الهيئات والمنظمات والدولة، مشيرًا إلى أن العمدة ينفرد بهذه الموارد دون إشراك المجلس البلدي، مما يثير تساؤلات حول أوجه صرفها. كما تحدث عن خلل في تنفيذ ميزانية التجهيز والترميم التي تم التصويت عليها لصالح المدارس وصيانة سيارات البلدية، مؤكدًا أن هذه الأموال لم تُستغل كما كان متوقعًا، حيث بقيت بعض المشاريع دون تنفيذ فعلي رغم التصويت عليها.

وفيما يتعلق بوضعية العمال، أكد أن البلدية تضم 20 عاملاً لم يتلقَّ أيٌّ منهم رواتبه، كما أشار إلى أن سيارة ثلاثية العجلات تم منحها من قبل جهة آدرار لصالح البلدية لكنها لم تصل حتى الآن، مطالبًا بإجراء جرد شامل لممتلكات البلدية قبل البت في قرار حجب الثقة.

من جانبه، أوضح العمدة المساعد الأول محمد محمود ولد القاظي أن هذه الخطوة لم تكن خيارًا مفضلاً لدى المستشارين، لكنهم وجدوا أنفسهم مجبرين على اتخاذها بعد محاولات متكررة لإيجاد حلول دون جدوى. وأكد أن مقر البلدية مغلق، وأن العمال المسرحين، بمن فيهم الحارس والكاتب، ظلوا يترددون على المستشارين طلبًا للمساعدة في صرف مستحقاتهم.

وشدد العمدة المساعد على أن البلدية بحاجة ماسة إلى إصلاحات جوهرية تضمن عودتها لممارسة دورها التنموي، خاصة أنها تضم 22 قرية وتُعد السلة الغذائية لولاية آدرار، مما يجعل استقرارها الإداري والمالي أولوية ملحة بالنسبة لسكانها.